فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1345

كذلك الرحمة المراد بها الرحمة التي لا تكون إلا لله؛ أما رحمة الخلق بعضهم لبعض فهذا ثابت. لا يختص بالله عزّ وجلّ؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الراحمون يرحمهم الرحمن" [1] ..

القرآن

(قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة: 38)

التفسير:

. {38} قوله تعالى: {قلنا اهبطوا منها جميعًا} : الواو ضمير جمع، وعبر به عن اثنين لأن آدم، وحواء هما أبَوَا بني آدم؛ فوجه الخطاب إليهما بصيغة الجمع باعتبارهما مع الذرية؛ هذا هو الظاهر؛ وأما حمله على أن أقل الجمع اثنين، وأن ضمير الجمع هنا بمعنى ضمير التثنية فبعيد؛ لأن كون أقل الجمع اثنين شاذ في اللغة العربية؛ وأما قوله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4] فإن الأفصح في المتعدد إذا أضيف إلى متعدد أن يكون بلفظ الجمع. وإن كان المراد به اثنين؛ و {جميعًا}

(1) أخرجه أحمد 2/160، حديث رقم 6494؛ وأخرجه أبو داود ص1585، كتاب الأدب، باب 58: في الرحمة، حديث 4941؛ وأخرجه الترمذي ص1846، كتاب البر والصلة، باب 16: ما جاء في رحمة الناس، حديث رقم 1924، وفي الحديث: أبو قابوس لم يوثقه غير ابن حبان، قال الألباني: حديث صحيح بالشواهد والمتابعات [السلسلة الصحيحة 2/630 - 631، حديث رقم 925] ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت