وقدرناه فعلًا؛ لأن الأصل في العمل الأفعال. وهذه يعرفها أهل النحو؛ ولهذا لا تعمل الأسماء إلا بشروط
وقدرناه مناسبًا؛ لأنه أدلّ على المقصود؛ ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"من لم يذبح فليذبح باسم الله" [1] . أو قال صلى الله عليه وسلم"على اسم الله" [2] : فخص الفعل..
و {الله} : اسم الله رب العالمين لا يسمى به غيره؛ وهو أصل الأسماء؛ ولهذا تأتي الأسماء تابعة له..
و {الرحمن} أي ذو الرحمة الواسعة؛ ولهذا جاء على وزن"فَعْلان"الذي يدل على السعة..
و {الرحيم} أي الموصل للرحمة من يشاء من عباده؛ ولهذا جاءت على وزن"فعيل"الدال على وقوع الفعل
فهنا رحمة هي صفته. هذه دل عليها {الرحمن} ؛ ورحمة هي فعله. أي إيصال الرحمة إلى المرحوم. دلّ عليها {الرحيم} ..
و {الرحمن الرحيم} : اسمان من أسماء الله يدلان على الذات، وعلى صفة الرحمة، وعلى الأثر: أي الحكم الذي تقتضيه هذه الصفة..
(1) أخرجه البخاري في صحيحه ص77، كتاب العيدين، باب 23: كلام الإمام والناس في خطبة العيد، حديث رقم 985؛ وأخرجه مسلم في صحيحه ص1027، كتاب الأضاحي، باب 1: وقتها، حديث رقم 5064 [1] 1960.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه ص474، كتاب الذبائح والصيد، باب 17: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فليذبح على اسم الله"، حديث رقم 5500؛ وأخرجه مسلم في صحيحه ص1027، كتاب الأضاحي، باب 1: وقتها، حديث رقم 5064 [2] 1960.