الصفحة 2 من 129

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، فاطر السماوات والأرض، جاعل الظلمات والنور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك على محمد النبي خاتم الأنبياء والمرسلين، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على أزواجه وآل بيته الأخيار الأطهار وأصحابه الكرام، ومن اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم الدين.

وبعد:

إن الله سبحانه وتعالى يدافع عن أنبيائه، ويحافظ على مكانتهم بين الخلائق، سواء كان ذلك في حياتهم أو بعد مماتهم، ولقد اختص الله عز وجل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالقدر الأكبر من الحماية؛ نظرًا للاضطهاد الشديد الذي لاقاه أثناء دعوته - صلى الله عليه وسلم - للدين الإسلامي، وكذلك نظرًا للافتراءات والاتهامات التي تصدر كل حين من كل فئة ضالة مضلة؛ للنيل من عقيدة الإسلام التي جعلها الله سبحانه وتعالى هي العقيدة الصحيحة لجميع البشر.

فكانت حماية الله عز وجل لمحمد - صلى الله عليه وسلم - عكس أهواء الحاقدين، وعكس مصالحهم الشخصية.

ولقد عظم الله عز وجل من شأن رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم المرسلين، ورفعه فوق البشر جميعًا؛ لما أكرمه وحباه، واختصه بصفات قيادية وأخلاقية وسلوكية لا يمكن أن تتحقق لإنسان آخر.

ويتضمن هذا البحث اليسير الموجز:

-مغزى وحكمة الشريعة الإسلامية تجاه الغريزة الفطرية للرجل في قصده وميله للمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت