الصفحة 652 من 946

الشبهة الخامسة): وخلاصة هذه الشبهة قولهم: إن السنة لم تكن شرعًا عند النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقصد النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون سنته مصدرًا تشريعيًا للدين وما قال شيئًا أو فعله بقصد التشريع ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم في حياته أن يكون ثمة مصدر تشريعي سوى القرآن المجيد بل كان مصدر التشريع عند الرسول صلى الله عليه وسلم هو القرآن وحده وكذلك فهم الصحابة رضوان الله عليهم وجاء عهد التابعين الذين بدأت فيه فتنة القول بالسنة وأنها مصدر من مصادر التشريع وكانت تلك قاصمة الظهر بالنسبة للدين حيث دخل فيه ما ليس منه واختلط بالوحي الصحيح الخالص الذي هو القرآن ما ليس من الوحي بل هو كلام البشر التي هي السنة النبوية وهم يزعمون أن لهم أدلة على ذلك وهي:

1.أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه بكتابة القرآن الكريم وحضهم على ذلك ونهى أصحابه عن كتابة شيء من السنة قولًا كانت أو فعلا وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه )

2.أن الصحابة رضوان عليهم عرفوا من النبي صلى الله عليه و سلم أن السنة ليست شرعًا فأهملوا كتابتها وحفظها رغم اهتمامهم الشديد بكتابة القرآن المجيد على كل ما يصلح أن يُكْتب عليه.

3.أن كبار الصحابة رضوان الله عليهم ومنهم الخلفاء الراشدون كانوا يكرهون رواية الأحاديث ويحذرون منها وكان عمر رضي الله عنه يهدد رواة الحديث ويتوعدهم وقد حبس عمر بن الخطاب عددًا من الصحابة بسبب روايتهم للحديث تنفيذًا لوعيده وتهديده إياهم بعدم رواية الحديث.

والرد على الشبهة وتفنيدها في عدة نقاط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت