فهرس الكتاب
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هَمْزُهُ وَنَفْخُهُ وَنَفْثُهُ قَالَ أَمَّا هَمْزُهُ فَهَذِهِ الْمُوتَةُ الَّتِي تَأْخُذُ بَنِي آدَمَ وَأَمَّا نَفْخُهُ فَالْكِبْرُ وَأَمَّا نَفْثُهُ فَالشِّعْرُ .. وفيه ضعف ، فإن قراد وإن كان ثقة لكن له أوهام ، وعكرمة بن عمار صدوق يغلط ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، والأحاديث في ذلك متعددة ، والآثار عن الصحابة أكثر ، ونحن نقول بسنيتها ، أي أنه يسن أن يستعيذ الإنسان في صلاته بعد دعاء الاستفتاح وقبل البسملة والقراءة وأما مالك رحمه الله ، أخذ بعمل أهل المدينة في ترك التعوذ في الصلاة، ولا حجة له فيه ، لأن السنة قد صحت بذلك ، والأحاديث وإن لم تكن بحجة في آحادها ، لكنها بمجموعها ترتقي إلى مرتبة الصحة ، فالقول بها خير من الأخذ بعمل أهل المدينة في هذه المسألة ، والله أعلم .