فهرس الكتاب
ومنها:- ذهب مالك وجمع إلى أنه لا سجود للتلاوة في سورة النجم ، واستدل على ذلك بحديث عدم سجود النبي صلى الله عليه وسلم فيها ، وذلك فيما رواه مسلم في الصحيح قال:- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَ لَا قِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ وَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فَلَمْ يَسْجُدْ"وبأنه عمل أهل المدينة ، قال النووي (فَاحْتَجَّ بِهِ مَالِك - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - وَمَنْ وَافَقَهُ فِي أَنَّهُ لَا سُجُود فِي الْمُفَصَّل ، وَأَنَّ سَجْدَة النَّجْم وَإِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبّك مَنْسُوخَات بِهَذَا الْحَدِيث ، أَوْ بِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْجُد فِي شَيْء مِنْ الْمُفَصَّل مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَة) وقال الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح (وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ عَمَل أَهْل الْمَدِينَة اِسْتَمَرَّ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَرْك السُّجُود فِيهَا) ولكن الراجح في هذه المسألة هو مشروعية السجود فيها لثبوت ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم ، ففعله لها يدل على المشروعية ، وتركه يدل على عدم الوجوب ، فهي سجدة ، ولكنها ليست من عزائم السجود ، بل عدى مالك ذلك إلى كل المفصل كما ذكره النووي ، فلا سجود للتلاوة عند مالك في كل المفصل ، والدليل على الترجيح ما رواه مسلم في"