الصفحة 1 من 106

تعريف بالكتاب:"قواعد السلف الذهبية في الأخوة الإيمانية"

د. عبد الله فرج الله

لقد رغب إلي عدد من كرام الإخوة ، الذين يكرمونني بمتابعة مقالتي الأسبوعية ، في هذه الزاوية ، أن أجمع هذه المقالات في مؤلف يسهل حمله واقتناؤه ، وقد شرح الله صدري لهذا ، فأنجزت قبل أيام المؤلف الثاني من سلسلة"من فقه الأولين"، حيث كان الأول بعنوان"رمضانيات"، والثاني بعنوان"قواعد السلف الذهبية .. في الأخوة الإيمانية"، وقد جمعت فيه خمسين مقالة ، كانت كل واحدة منها بمثابة قاعدة رئيسة من قواعد الأولين في الحفاظ على الأخوة ، والارتقاء بها ، فهي خمسون قاعدة ، ما أشد حاجتنا لها ، لاستقامة أمرنا ..

خمسون قاعدة أصيلة.. من قواعد السلف الذهبية.. اصطلحوا عليها في ميدان الحفاظ على رابطة الأخوة، للارتقاء بها، وصونها مما قد يذهب صفاءها، ويعكر ماءها، ويكدر نقاءها، ويفسد أجواءها..

خمسون قاعدة.. تكفي - في الحقيقة - أن تقوم بدور كبير. إن صحت النوايا، وصدقت العزائم، في النهوض بالأخوة، والارتقاء بسمتواها، والارتفاع بشأنها، وإعزاز أمرها..

خمسون قاعدة.. إن أخذ بها الصف المسلم العامل، قويت لحمته، واشتد بنيانه، واتحدت مشاعره، وعصمت أعراض أبنائه، وحفظت من الغيبة والنميمة، ووقيت من الاعتداء الآثم، والآفات القاتلة، التي تودي بهيبته، وتذهب ماء وجهه، وتهدر كرامته، حتى يغدو صفًا هشًا متداعيًا، يشرق به الخصوم والأعداء ويغربون، كما يحلو لهم..

خسون قاعدة.. كفيلة في أن لا يكون في الصف آذان سماعة للمنكرات، وألسنة ساعية في الخصومات، ومجالس تعقد فتكثر فيها المخالفات والسقطات..

خمسون قاعدة.. تسمو بنفسك عن الصغائر، وتضعك في صف عظائم الأمور، تبحر في بحر الفضائل، وتحلق في سماء المكرمات..

خمسون قاعدة.. تهتف بك - أيها العامل الكريم - هذا هو الفضل فالزم طريقه ، وهذا هو النبل فاعرف شروطه، وهذا هو الصفاء فتفيأ ظلاله..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت