الصفحة 98 من 106

خلق لا بد أن يسود واقع الدعاة إلى الله ، فلا يظن أحدهم بأخيه إلا خيرًا ، فتنجو به من رصد إخوانك وتعقبهم ومراقبتهم ، وسوء الظن بهم ، لو فعل كذا لكان خيرًا له .. لو قال كذا لكان موفقًا .. لو حافظ على هذا العمل لكان خيرًا له من كل أعماله !! لو أنه سكت لكان خيرًا له من هذا الحديث .. ما فائدة وعظه وإرشاده وهو لا يقوم ولا يصوم .. وهكذا مما يطول عده ، ويصعب حصره .. حتى في بعض القضايا الخاصة ، التي تعد من العورات، يدس بعض الدعاة فيها أنوفهم !!

كلانا على الخير !!

هذا الشعار لو رفعه العاملون في حقل الدعوة إلى الله ، لساعد على التقارب والتواصل ، والتكامل في ميدان الدعوة ، والانصراف التام إلى التأسيس والبناء .. وعدم إضاعة الوقت فيما لا فائدة منه ترجى ، أو خير يتحصل ..

كلانا على خير ..

الخير أقل ما يمكن أن تظنه بأخيك ، فلا يجوز لك أن ترميه بغير الخير ، مادام فعله يحتمل بابًا من أبوابه ، أو يصرف في وجه من وجوهه ، وإذا كنت تظن في نفسك الخير، فلا أقل من أن تعامل إخوانك معاملة نفسك ، وهذا هو العدل في المعاملة ، أما الفضل فيها فأن تعاملهم بأحسن مما تعامل به نفسك ، وتحب لهم أحسن مما تحب لنفسك .. وهكذا.

كلانا على خير ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت