…ويذهب الحنفية الى أن النجاسة الحكمية هي الحدث الاصغر والحدث الاكبر، وهو وصف شرعي يحل بالأعضاء أو البدن كله يزيل الطهارة وقد سبق ان أوضحنا ذلك.
…والنجاسة الحقيقية هي الخبث، وهو كل عين مستقذرة شرعًا.
…ويقول الشافعية: ان النجاسة الحقيقية هي التي لها جرم أي مادة أو طعم أو لون، أو ريح، والحكمية التي لاجرم لها، ولاطعم، ولا رائحة وذلك كبول جف لم تدرك له صفة فانه نجس نجاسة حكمية.
…أما عند المالكية: فالنجاسة العينية هي ذات النجاسة، والحكمية أثرها المحكوم به على المحل.
…وعند الحنابلة: النجاسة الحقيقية هي عين النجس بالفتح، والحكمية هي الطارئة على محل طاهر قبل طروها وذلك يشمل النجاسة التي لها جرم وغيرها.
…وفي تقسيم آخر للنجاسة - نجاسة غليظة - والمائع منها تزيد على قدر الدرهم البغلي (1) ، وهو الدائرة السوداء الكائنة في ذراع البغل، وذلك إذا كانت النجاسة مائعة، ووزنًا (2) إن كانت النجاسة كثيفة.
…النجاسة المخففة: ويعفي فيها دون ربع الثوب كله، أو ربع البدن كله، وتظهر الخفة في غير المائع، وهي عند الحنفية، ماورد فيها نص عورض بنص آخر مثل: بول ما يؤكل لحمه.
أنواع المياه
…أنواع المياه كثيرة: مياه الانهار، مياه الآبار، مياه الأمطار، مياه البحر، مياه العيون، وماء المد وهو ماء السيل، وغير ذلك وهو الماء المطلق، والمياه عمومًا بالنسبة لما يصح التطهير بها، وما لايصح ثلاثة أقسام:
…الماء الطهور: وهو الماء الطاهر في ذاته، المطهر لغيره باستعماله، وهو كل ما نزل من السماء، أو نبع من الأرض، ولم يتغير أحد أوصافه الثلاثة وهي اللون، والطعم، والرائحة، من الأشياء التي تسلب طهوريته ولم يكن مستعملًا.
(1) - ويقدر ذلك بربع الكف.
(2) - الذي يوزن هي مقدار النجاسة التي لها جزم تغطي مساحة قدر ربع اليد وهي لا تتجاوز جرامان.