الفائدة الرابعة عشر: من سنن الدعاء تكرار ألفاظ النداء"اللهم اللهم""يا رب يا رب""يا الله يا الله"ثم يسأل حاجته وهو نوع من الإلحاح.
الفائدة الخامسة عشر: أكل الحرام يورث التمادي فيه فمن أكل الحرام واستمر فإنه بعد ذلك سيكون ملبسه حرام ومشربه حرام وسيتغذى بالحرام.
الفائدة السادسة عشر: شكر النعم يكون بعمل الصالحات فقد قال لله للمؤمنين {وَاشْكُرُوا لِلّهِ} (172) سورة البقرة وبين الشكر في حق المرسلين فقال {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} (51) سورة المؤمنون، والله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين.
الفائدة السابعة عشر: ذكر في الحديث أربعة أمور في شأن الدعاء: ـ
أ ـ السفر: وهو مظنة الإنكسار كما تقدم.
ب ـ حصول التبذل في اللباس والهيئة من غير تكلف ذلك وتقصده وهذا مظنة طهارة القلب من الكبر.
ج ـ رفع اليدين إلى السماء: وهذا مشعر بالسؤال والاستعطاء من العبد الفقير إلى مولاه الغني.
د ـ الإلحاح بتكرار لفظ الربوبية: وهو مشعر بصدق اللجأ إلى الله.
فهذه الأشياء تؤثر في استجابة الدعاء، ومدارها يقوم على الذلة والانكسار بين يدي الله.
الفائدة الثامنة عشر: يجب على المؤمن أن يطالع منّة الله عليه وتفضله عليه بالرزق، ولهذا أضاف الرزق لنفسه فقال {كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} (172) سورة البقرة.
الفائدة التاسعة عشر: كمال الإنسان في الإيمان وبلوغه درجة الولاية لا يسقط التكاليف وترك الأعمال بل يوجب الإجتهاد في العمل ولذلك أمر الله المرسلين ـ مع كمال إيمانهم وعلو درجة ولايتهم ـ أمرهم بالعمل فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} .
الفائدة العشرون: الكسب الطيب هو الكسب الحلال.
الفائدة الحادية والعشرون: من غنى الله سبحانه عن الناس أنه لا يتقبل إلّا ما كان طيبًا طاهرًا كما قال في الحديث الآخر"أنا أغنى الأغنياء عن الشرك من أشرك معي غيري تركته وشركه"فمن كمال غناه أنه لا يقبل ما لم يكن خالصًا له سبحانه.