الحديث الثالث عشر:
عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا يُؤمن أحدكم حتي يُحب لأخيه ما يُحبه لنفسه} . [رواه البخاري:13، ومسلم:45]
الفوائد التربوية:
الفائدة الأولى: يخص الحديث علاقة المسلم مع إخوانه ويحددها.
الفائدة الثانية: يزرع الأخوة الحقه بين المسلمين سواءً في لفظه لقوله"أخيه"أو في معناه.
الفائدة الثالثة: محبة الخير للغير من علامات كمال الإيمان، فمن أحب الخير والنفع عامة لجميع المسلمين فقد كمل إيمانه لظاهر الحديث.
الفائد الرابعة: تمني الضر لغيره من المسلمين علامة نقص في إيمانه، فليسرع وليستدرك نفسه قبل أن يتفاقم الأمر وينتشر ويجلب أمراض الحسد والغل والحقد.
الفائدة الخامسة: من علاج الحسد إذا انتشر في المجتمع أن يحب الواحد لغيره من الخير ما يحب لنفسه.
الفائدة السادسة: الحديث يؤيد حديث تميم الداري مرفوعًا"الدين النصيحة"فمن النصيحة لعامة المسلمين تمني الخير لهم.
الفائدة السابعة: فيه بيان ميزة وخصوصية للمجتمع الإسلامي دون غيره، وهي محبة الخير للغير كما يحبه لنفسه تماما.
الفائدة الثامنة: يدل على أن تمني الخير للنفس من طبيعة النفس ولا حرج في ذلك إن كان ذلك الخير يقرب إلى الله سبحانه وتعالى، ولهذا قال"ما يحب لنفسه".
الفائدة التاسعة: محبة الخير للغير أمر يجب أن يستمر عليه الإنسان طيلة حياته وهذا المفهوم من صيغة الفعل المضارع"يحب، ويؤمن"لأن المضارع يفيد الحال والإستمرار في المستقبل.
الفائدة العاشرة: الحديث يشمل جميع المؤمنين، فيجب أن تحب لهم الخير حتى أؤلئك الذين بينك وبينهم عداوات شخصية ومخاصمات دنيوية ولهذا جاء لفظ الحديث عامًا دون استثناء.