فهرس الكتاب
الحديث الخامس والثلاثون:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تحاسدوا ولا تناجشوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا. المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب إمرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه} رواه مسلم.
الفوائد التربوية:
الفائدة الأولى: الحديث يربي المجتعمع المسلم على الأخوة الحقة.
الفائدة الثانية: الأخوة الشرعية الحقيقية هي التي لا تباغض فيها ولا تحاسد ولا تقاطع.
الفائدة الثالثة: دل على أن الأخوة بين المسلمين وجمع الكلمة أمر مقصود من مقاصد الشريعة.
الفائدة الرابعة: الشرع يحرم كل ما من شأنه خدش الأخوة من حسد وتقاطع وغيره.
الفائدة الخامسة: المعاملات الدنيوية من بيع وشراء ونكاح يجب أن يراعى فيها جانب الأخوة ولذلك حرم الشرع بيع المسلم على بيع أخيه وشراؤه ونكاحه على أخيه المسلم لما يتسبب ذلك من قطع للموده وزرع للبغضاء.
الفائدة السادسة: دل على وجوب النصح للمسلم وصفاء القلب له.
الفائدة السابعة: يحرم ظلم المسلم لأخيه وخذلانه له والكذب عليه واحتقاره، لأنها جميعًا تخالف معنى الأخوة الشرعي.
الفائدة الثامنة: تربية النفس على الأخوة الشرعية يعالج الكبر الذي هو غمط الناس واحتقارهم، فإذا نظر إليهم على أنهم أخوة له فيجب عليه محبتهم ونصرتهم ذهب عنه بإذن الله الكبر.
الفائدة التاسعة: الميزان في الإسلام ميزان التقوى، والتفاضل يكون بينهم على أساسها، وليس لأي أمر من أمور الدنيا، ولذلك قال"التقوى ها هنا".
الفائدة العاشرة: محل التقوى في القلب وتظهر آثارها على الجوارح، ولهذا أشار إلى صدره عندما ذكر التقوى.
الفائدة الحادية عشر: بيّن الحديث خطر احتقار المسلم لأخيه المسلم، لأنه ينافي المحبة الواجبة له إضافة إلى أنه نوع كبر وقد حرمه الله.