فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 128

أجمع) قالوا: إذا كان هذا الكافر فارًا تاركًا للمعركة ففي هذه الحالة إذا قتله القاتل فليس له سلبه، أما إذا كان كانت له فئة يتحيز إليها؛ لأن هذا جاء متجسسًا فقد انطلق إلى طائفته فهذا كأنه في حال الالتحام لوجود المخاطرة والمغامرة، فهذا هو الذي فرقوا به بين الصورتين؛ لأنه لم يغرر بنفسه، لم يخاطر بنفسه في قتله.

قال"وإن كانت الحرب قائمة فانهزم أحدهم متحيزًا إلى فئة أو متحرفًا لقتال فقتله إنسان فله سلبه"واضح الفرق بين الصورتين.

"ويشترط في استحقاق سلبه أن يكون غير مثخن"أي مُوهنٍ بالجراح كما ذكرنا في قصة عبد الله بن مسعود.

"وإن قطع أربعة إنسان"الظاهر أنه قطع يديه ورجليه هذا هو المقصود.

"ثم قتله آخر أو ضربه اثنان وكانت ضربة أحدهما أبلغ فسلبه للقاطع"لأنه في حكم القاتل.

"صار معطلًا"صار هذا الإنسان معطلًا.

"وللذي ضربته أبلغ"يعني إذا ضربه اثنان يكون سلبه للذي ضربته أبلغ.

"وإذا قطع أربعته ثم جاء إنسان وذفف عليه فسلبه للأول، لأنه كفى المسلمين شره"

وقال:"وإن قتله اثنان فأكثر فسلبه غنيمة"إذا اشترك اثنان في قتله، وكان ضربهما متساويًا، يعني كل واحد منهما كانت ضربته مؤثرة في قتله، فهذا لا يكون سلبه لهما إنما يُجعل في الغنيمة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يشرِّك بين اثنين في السلب، ولأنه إنما يستحق بالتغرير في قتله ولا يحصل بالاشتراك.

"وإن أسره فقتله الإمام أو استحياه أي أبقاه حيًا رقيقًا أو بفداء أو منٍ فسلبه ورِقِّهُ إن رُق وفداؤه إن فُدي غنيمة"يعني إذا مسك أحد المسلمين أسيرًا من الكفار ثم أحضره إلى الإمام ثم رأى الإمام أن يقتل هذا الأسير فلا يكون سلب هذا الأسير القتيل للذي أسره، وإنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت