وفى ضوء هذه الضوابط قامت الرئاسة العامة لتعليم لابنات بمسؤولياتها ابتداء من العام التالى 1380 هـ -1960 م ايذانا ببدء تعليم البنات بالمملكة تعليما نظاميا حيث دعمت بالموظفين والاداريين والفنيين وبميزانية قدرها مليونا ريال مكنتها من انشاء 15 مدرسة ابتدائية اضافة لمعهد معلمات لتلك المدارس وذلك في عامها الاول وبدأت مسيرة تعليم البنات في المملكة في خطواتها الاولى المتأنية تظللها رعاية الله ويحدوها اهتمام المسؤولين الى ان وسعت تلك المسيرة خطاها أفقيا من حيث انتشار المدارس في جميع المدن ومعظم القرى ورأسيا من حيث تأمين التعليم لأكبر عدد ممكن من الطالبات في مختلف المراحل الدراسية حتى اكتملت بنيته الاساسية بالمرحلة الجامعية وما بعدها مع دعمه بما يلزمه من امكانات بشرية وفنية وتجهيزات مادية بالصورة التى يفصّلها هذا الكتاب وفى ظل سياسة تعليمية رسمتها الدولة لكل من البنين والبنات هذه السياسة التعليمية تستمد مقوماتها من الاسلام الذى تدين به الامة عقيدة وعبادة وخلقا وشريعة وحكما ونظاما متكاملا للحياة وتشكل جزءا اساسيا من السياسة العامة للدولة ولقد حددت وثيقة سياسة التعليم الصادرة عام 1390 هـ -1970 م