الصفحة 16 من 391

الاطلاق دون الوضع ولا بما عن السامع دون المتكلم لأنه إذا قال جاءني رجل يمكن أن يكون الرجل معينا عند السامع ايضا إلا أنه ليس بحسب دلالة اللفظ { الخاص من حيث هو خاص } أي مع قطع النظر عن العوارض المانعة إياه أو المعينة له كالقرينة الصارفة عن إرادة الحقيقة والقرينة المانعة عن إرادة المجاز { يوجب العلم بمدلوله } لم يقل يوجب الحكم لأن الموجب له هو نفس الكلام لا جزؤه قطعا أراد القطع بالمعنى العام المعتبر فيه انقطاع احتمال الناشى عن الدليل لا القطع بالمعنى الخاص المعتبر فيه انقطاع لاحتمال مطلقا { ففي قوله تعالى ثلثة قروء لا يحتمل القروء } المشترك بين الطهر والحيض { على الطهر } كما قاله الشافعي بل يحمل على الحيض كما قال أبو حنيفة رح { والا يكون الواجب } يعنى في العدة { طهرين وبعضا ان احتسب لطهر الذي طلق فيه } فيبطل موجب الخاص وهو أي الثلثة ينقصان مدلوله ولما استشعر أن يمنع الملازمة المذكورة بناء على الطهر اسم يطلق على القليل والكثير تدارك بيانها بقوله { وبعض الطهر ليس بطهر وإلا كان الثالث كذلك } يعني أن المراد من الطهر ههنا مجموع ما بين الدمين لا ما ذكر والا يلزم تمام العدة بانقضاء جزء ساعة من الثالث واللازم باطل بالاجماع { أو ثلثة وبعضا إن لم يحتسب } فيبطل موجب الخاص بالزيادة على مدلوله { وتلك الزيادة عند الحمل على الحيض تثبت ضرورة } جواب عن المعارضة في طرف المخالف تقرير ها انه لو حمل القرء على الحيض يلزم احد ا لأمرين المذكورين ايضا لما ذكر بيعنه وحاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت