فهرس الكتاب
المشروط كقوله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أي صلواتكم وبالعكس كإطلاق العلم على المعلوم أو يكون صفته وهو الاستعارة وشرطها أن يكون الوصف بينًا كأسد يراد به لازمه وهو الشجاع فيطلق على زيد باعتبار أنه شجاع ولما كان مبنى هذا الإطلاق على علاقة المشابهة بين زيد والأسد امتاز الاستعارة عن المجاز المرسل فتأمل { وإذا عرفت هذا أن مبنى المجاز على إطلاق اسم المزوم على الازم والملزوم أصل والازم فرع فإذا تحقق جهة الأصالة في الطرفين بالاعتبارين يجري المجاز من الطرفين كالعلة مع المعلول الذي هو علة غائية لها } لم يقل هنا كالسبب مع المسبب لأن منه ما هو سبب محض ليس في معنى العلة فلا يطلق المسبب عليه مجازًا كما سيجيء { وكالجزء مع الكل فإن الجزء تبع للكل } في الحصول من اللفظ بمعنى أنه إنما يفهم من اسم الكل بواسطة إن فهم الكل موقوف على فهمه { والكل محتاج إليه } فتحقق جهة الأصالة في الجملة في كل منهما بالنسبة إلى الآخر إلا أن اطلاق اسم النكل على الجزء مطرد وعكسه غير مطرد حيث لا تطلق الرجل والقدم على الإنسان وأما بيان الضابط بأنه يجز في صورة يستتبع الجزء الكل كالرقة والرأس مثلًا فإن الإنسان لا يوجد بدود واحد منهما ولا يجوز في صورة لا يستتبع الجزء الكل فمنقوض باليد فإنها من قبيل الثاني مع أنه يجوز إطلاقها على الكل كيف وقد وقع في قوله تعالى تبت يدا أبي لهم { وكالمحل } فإن فيه جهة أصالة لحاجة العكس موقوف عليه { كالماء والكوز } والمراد من الحلول ما يعم أنواع الحصول فيه { والاختصاص لاعتبار العلاقات المجازية المذكورة باللغة بل يوجد في الأسماء الشرعية أيضًا كالاتصال في معنى المشروع كيف شرع } عبريه عن علاقة المشابهة لأنها اتفاق في الكيفية والصورة { يصلح علاقة للاستعارة } أي ينظر في التصرفات المشروعة كالبيع والإجارة وغيرهما أن هذه التصرفات على أي وجه شرع فالبيع عقد شرع لتمليك المال بالمال والإجارة