فهرس الكتاب
الجزاء قائم هنا فعطفنا عليه { لا قوله وأولئك هم الفاسقون } لأنه جملة خبرية وليس الأئمة مخاطبين بها فدليل عدم المشاركة في الجزاء قائم هنا فلم تعطف عليه وثمرة هذا تأتي بيانها في آخر فصل الاستثناء { الفاء } عاطفة كانت أولًا { للترتيب وهي إذا كانت عاطفة تفيد التعقيب بلا تراخ } إنما قال إذا كانت عاطفة لأنها إذا لم تكن عاطفة وهي التي تسمى فاء السببية ويختص بالجمل وتدخل على ما هو جزاء لا تفيد التعقيب بلا تراخ للقطع بأنه لا دلالة في قوله تعالى إذا نودي للصلاة الآية على أنه تجب السعي عقيب النداء بلا تراخ { وإن قال إن دخلت هذه الدار فهذه وأنت طالق فالشرط أن تدخل على الترتيب من غير تراخ } أي من غير أن يشتغل بينها بعمل آخر { وقد تدخل على المعلول عاطفة كانت نحو سقاه فأرواه } السقي إشراب الماء ولا يلزمه إلا رواء { أولا نحو جاء الشتاء فتأهب الفاء هنا جز آئية وتعرفها بأن يصلح تقدير إذ الشرطية قبلها وجعل مضمون الكلام السابق شرطها والمعلول لا بد أن يغاير علته في الوجود } إذا كانت العلية بحسب الوجود في الخارج ضرورة أنها متقدمة عليه بحسبه الوجود في الخارج ضرورة أنها متقدمة عليه بحسبه { والشراء في قوله عليه السلام لن يجزي ولا والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه سبب للملك وهو } أي الملك { شرط الإعتاق } فلا احتمال للاتحاد بين الشراء والإعتاق فإن قلت فمعنى قوله فيعتقه وليس هنا فعل آخر سوى الشراء قلت: لما كان الملك في الصورة المذكورة حاصلًا للولد سبب اختياري الشرعي إعتاقًا حكيمًا من جهته { فقوله } تفريع على ماتقدم من كون الفاء للترتيب { فحر جواب من شقال بعت هذا العبد منك بكذا يكون قبولًا } إذا لا عتاق ولا يترتب على الإيجاب إلا بعد ثبوت القبول فكأنه قال قبلت فهو حر { بخلاف هو حر } لأنه يحتمل رد الإيجاب ببيان حريته قبله ولو قال لخياط أيكفي هذا الثوب قميصًا فقال نعم فأقطعه فقطعه فإذا هو لا