فهرس الكتاب
واحدة يجب ثلث الألف عندهما لأنها بمعنى الباء فيكون الألف عوضًا وأجزاء العوض تنقسم على أجزاء المعوض ولا يجب عنده لأنها للشرط وأجزاء الشرط لا ينقسم على أجزاء المشروط { وأما من فقد مر } في فصل العام { أنها للتبعيض وللتبيين والغالب عليها ابتداء الغاية } حتى قال المحققون أن أصلها هذا والبواقي راجعة إليها { وقد تزيد لتأكيد العموم } نحو ما جاءني من أحد { إلى لانتهاء الغاية } والمراد بالغاية المسافة إطلاق لاسم الجزء على الكل { فإن احتمله الصدر } فيها { وإلا فإن أمكن تعلقه بما دل عليه الكلام فذلك نحو بعت إلى شهر بتأجيل الثمن } فإن البيع لا يحتمل الانتهاء لكن يمكن تعلق إلى بما دل عليه الكلام بطريق التضمن فصار كقوله بعت مؤجلًا الثمن إلى شهر { وإن لم يمكن يحمل على تأخير صدر الكلام إن احتمله } أي إن احتمل التأخير { نحو أنت طالق إلى شهر ولا ينوي التخيير والتأخيير يقع عند مضي شهر صرفًا } للأجل إلى الإيقاع احترازًا عن الإلغاء { وقال زفر يقع في الحال } لأن التأجيل صفة لموجود ثم يلغو الوصف لأن الطلاق لا يقبله { واعلم أن الأكثر } وهو المختار { عدم دخول حدي الابتداء والانتهاء في المحدود } فإذا قلت اشتريت من هذا الموضع إلى ذلك الموضع فالموضعان لا يدخلان في الشراء { إلا إذا دل دليل على دخولها أو دخول أحدهما } كما في قولك قرأت من أوله إلى آخره وقيل الظاهر هو عدم الدخول إلا مجازًا بلا تفصيل { وقيد إن كانت من جنسه } نحو أكلت السمكة إلى رأسها { فالظاهر الدخول } سواء كانت غاية قبل التكلم أو لا { وإلا } نحو أتموا الصيام إلى الليل { فالظاهر عدمه وقيل كلاهما } أي الدخول وعدمه { سيان } نظرًا إلى دلالاة اللفظ { والتعيين يكون من الخارج وقيل نهاتنا ولها صدر الكلام } كما في قوله تعالى { وأيدكم إلى المرافق} { تدخل لأنها للاسقاط } أي لإسقاط ما وراها إن وجد فيما وراها شيء من جنس ما قبلها { أو للتأكيد } إن لم