الصفحة 130 من 276

العلماء الثلاثة: الألباني و ابن باز وابن عثيمين، تلقى عنهم العلم مشافهة وصاحبهم وهو أكبر مني سنًا وعلمًا، فكان معي وكان مرتبط بأمور أخرى، فاضطررنا للسفر ولم نلتقِ بالشيخ.

لكني استفتيته عبر الهاتف أيضًا في مرة أخرى، غير هذه المرة عندما عدنا لدولة الإمارات العربية المتحدة.

الشاهد أيها الأحبة في الكلام: أن أصدق ما قيل، قول هذا الشيخ العلامة، وهو من هو في علم الحديث، لما أقبلوا عليه وقالوا: إنه عالم قال: وهل رأيت عالم؟

وهكذا يذكر الشيخ الحويني أنه كان يقول للشيخ الألباني: نعم رأيت أنت عالم فقال الشيخ مستدلًا بهذا المثل وكان كثيرًا ما يستدل به فقال: ولكن البُغَاثَ بِأَرْضنَا يَسْتَنْسِرُ

البغاث: طائر صغير، يعني لا قيمة له ليس حتى عصفورة صغيرة

بأرضنا: لأن أرضنا ليس بها عصافير، ولا حمام ولا نسور ...

فهذا قول العالم، فماذا يقول طويلب العلم .. الله المستعان

والله هذا الحقيقة، وليس تواضع ولا شيء من هذا.

قال: أنتم العلماء لماذا لا تمنعوا هؤلاء الذين يتكلموا في الدين بغير علم؟

قلت: ليس في يدي وينبغي أن يُعرف الناس هذا أن كلٌّ منا في يده سلطة، فالأب في بيته راعٍ في بيته، وولي الأمر على الدولة راعٍ في دولته، وأما العالم في سلطة اللسان والكلام؛ لكن ليس عنده يد يُزيل المنكر بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت