الصفحة 138 من 276

طبعًا هؤلاء يُريدون تنزيه الله سبحانه وتعالى، الفرق الإسلامية في بداية الانحراف ينكروا القدر، من وجهة نظرهم يعني لا يوجد هناك واحد يقول: أنا أنكر صفة الرحمة واسم الله الرحمن، لأنها لا تعجبني. لا ..

لا يقصدوا هذا بل يقولوا: تنزيه لله والله أجل من هذا، والله لا يشبه مخلوق، لأجل لا يشبه مخلوق فليس لله يد:"وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ" [المائدة: 64]

يقولون اليد هي القدرة .. هذا تأويل.

لماذا هذا التأويل؟ هو يرى أن هذا تنزيه لله وهذا خطأ.

هل هناك تنزيه لله أعظم مما وصف الله به نفسه؟ ولذلك أهل السنة هم أولى بذلك وأحق، لأنهم اتبعوا الكتاب والسنة.

فالإمام الشافعي - عليه رحمة الله - يقول: ناظروا القدرية بالعلم هم يُريدون تنزيه الله عزوجل، فأنكروا القدر ليبعدوا عن الله قدر السوء.

وهذا الكلام مردود عند كُتاب العقل، فضلًا عن النص الشرعي، يذكر العلماء في ترجمة واصل ابن عطاء الذي هو زعيم المعتزلة، والذي أنكر القدر كله يقولون: أن واحدًا أعرابيًا دخل المسجد وحالته يُرثى لها فرأى الشيخ - واصل ابن عطاء - لكن لا يعرف أنه زعيم المعتزلة، فقرب من الشيخ و قال يا شيخ: ناقتي سُرقت فادعوا الله أن يردها علي؛ فقال واصل بن عطاء: اللهم إنك لم ترد أن تُسرق ناقته فسرقت، اللهم ارددها عليه.

فقال الأعربي - بفطرته النقية، انظر للفطرة .. تدل على الكتاب والسنة - قال: يا شيخ السوء لا حاجة لي بدعائك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت