فهرس الكتاب
هذا هو التوحيد لله عزوجل والإنقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.
قال الله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} [البقرة: 256]
الإيمان بالله يستلزم الكفر بالطاغوت.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي مالك عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله [1] .
إذن المؤمن الذي يحرم ماله و دمه وحسابه على الله هو الذي: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ} و يتبرأ من الشرك وأهله.
قال المؤلف - رحمه الله تعالى:
وهو ثلاث مراتب: الإسلام و الإيمان و الإحسان.
وهو ثلاث مراتب: الإسلام و الإيمان و الإحسان: أي أن الإسلام ثلاث مراتب، والمرتبة بمعنى الدرجة أو الرتبة، فبعضها أعلى من بعضها.
هناك رتبة أولى وهي الإسلام, نحن ذكرنا الأسبوع الماضي الإسلام دائرة كبيرة, الإسلام الأول كل من يقول لا إله إلا الله يدخل, ثم الإيمان التي فيها تحقيق لأركان الإيمان, ثم أطيب منها على كلامنا اليوم ,أوأعلى منها الإحسان.
هذا هو درس الليلة باختصار, فتعالوا أيها الأحبة نبني بناءًا اسمه الإسلام, هذا البناء مكون من ثلاثة طوابق:
(1) صحيح مسلم, كتاب الإيمان, باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، يؤمنوا بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، وأن من فعل ذلك عصم نفسه وماله إلا بحقها، ووكلت سريرته إلى الله تعالى. وقتال من منع الزكاة أو غيرها من حقوق الإسلام، واهتمام الإمام بشعائر الإسلام. رقم 37