فهرس الكتاب
و أنا ذكرت مثالًا يومًا ما, سألوني عن مواقف مررت بها وتأثرت فذكرت مثالًا عن شيخنا الفاضل الشيخ: أحمد المزروع - حفظه الله تعالى- وهو يعمل الآن رئيس محكمة التمييز في مكة المكرمة رئيس القضاء الشرعي - محكمة التمييز كمثل محكمة النقض هنا بمصر -.
رئيس محكمة, قاضي شرعي كان يسكن بجوار مسجدي و أنا عملت إمامًا بهذا المسجد, بعدما تخرجت من كلية الشريعة؛ عملت إمامًا في إمارة الشارقة, عدة سنوات طويلة فجاورني هذا العالم أربع سنوات.
سبحان الله!!
في كلية الشريعة أخذت علم نظري
وقابلت علماء, تأثرت بهم ولا شك، لكن هذا العالم رجل بأمّة أخذت منه بالأربع سنوات, هو عندي يساوي الأربع سنوات في كلية الشريعة
رأيت كيف يبذل العلم للواقف؟!
تخيل أنت لما تنظر عالم أمامك, عالم يطبق الدين كما أنزله الله هذا يؤثر كثيرًا أكثر مما تقرأ علم نظري، وتكتب العلم النظري مطلوب, والعلم العملي مطلوب أيضًا.
ولهذا قلنا لهؤلاء الذين أخذوا العلم عن الكتب، ليسوا بعلماء .. نعم يُصيبون.
من قال لا يُصيبون؟!
من قال أن فيه واحد مئة بالمائة .. خطأ .. تجد عنده واحد .. اثنين .. ثلاثة خمسة .. عشرة .. ستين .. سبعين .. بالمائة؛ صح ..
لكن يُخطئون لماذا؟ ما أخذوا العلم عن العلماء
فقال لي مرة الشيخ أحمد المزروع - حفظه الله تعالى: قال لي بعد أن انتهينا من صلاة العشاء قال: تأمرهم يُغلقوا المسجد متى؟ قلت: بعد الصلاة بالناس قال: لا اترك مفتاح المسجد عندي, أنا سأغلقه لأصلي بعد ما يذهب الناس