الصفحة 63 من 116

في قوله تعالى (رب العالمين) تأكيد لاستحقاقه كل الحمد من جهة، فكل خير ونعمة في العالمين فمن عنده؛ وكل خلق وإبداع فهو راجع إليه؛ وفيه تأكيد لانفراده بالحمد من جهة أخرى؛ فلا يحمد على الحقيقة مربوب أي مخلوق يدبره خالقه؛ وإن حمد أحيانًا فهو على المجاز من جهة وهو حمد مقيد يناسب المخلوق من جهة أخرى؛ قال تعالى (وما بكم من نعمة فمن الله) ؛ ثم إنه لا ينبغي أن يحمد عند التحقيق إلا من حمده الله أي رضي عنه الله وكان مطيعًا لله حامدًا له.

الفصل الثالث والثلاثون

الإطلاق في السورة

لم يقيد الإنعام ليعم جميع المنعم به على سبيل البدل؛ وليكون التوسل بنعم عظيمة مستمرة. وكذلك لأن النعم لا تحصى (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار) .

وكذلك وقع الإطلاق في كلمة (رب) والتربية شاملة للتربية الدينية والدنيوية.

الفصل الرابع والثلاثون

الاسمية والفعلية في السورة

الأسماء تفيد الدوام والشمول: الحمد، الرب، الرحمن، الرحيم، مالك، أنعمت، المغضوب عليهم، الضالين.

الأفعال تفيد التأثر والإقرار والملاحظة وإثبات الأمر وذكر منشئه: نعبد، نستعين، أنعمت، آمين.

الفصل الخامس والثلاثون

في بيان معنىالإسناد أو إضافة النعمة إلى الله تعالى وحذف فاعل الغضب

ولذلك وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت