الصفحة 562 من 998

أنبأنا أبو محمد بن هارون عن ابن بقي عن شريح عن أبي محمد بن حزم نا حمام بن أحمد نا عبد الله بن محمد الباجي نا أحمد بن خالد نا عبيد بن محمد الكشوري نا محمد بن يوسف الحذافي نا عبد الرزاق نا أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود قال: بينا أنا واقف مع عمر بعرفة مر رجل شعره يفوح منه ريح الطيب فقال له عمر: أمحرم أنت؟ قال: نعم، قال: ما هيئتك هيئة محرم، إنما المحرم الشعث الأغبر الأدفر؛ قال: إني قدمت متمتعًا وإنه كان معي أهلي وإنما أحرمت اليوم؛ فقال عمر عند ذلك: لا تمتعوا في هذه الأيام فإني لو رخصت في المتعة لهم لعرسوا بهن في الأراك ثم راحوا بهن حجاجًا.

803-32/11- عبد الملك بن محمد بن عدي الحافظ الحجة أبو نعيم الجرجاني الأستراباذي الفقيه: سمع علي بن حرب وعمر بن شبة والربيع بن سليمان المرادي وأحمد بن منصور الرمادي ويزيد بن عبد الصمد وسليمان بن سيف الحراني وطبقتهم فأكثر، وكتب بالحرمين ومصر والشام والعراق والجزيرة وخراسان، وتخرج بأبي زرعة وأبي حاتم، حدث عنه ابن صاعد مع تقدمه وأبو علي الحافظ وأبو محمد المخلدي وأبو إسحاق المزكي وأبو بكر الجوزقي وخلق سواهم.

قال الحاكم: كان من أئمة المسلمين، ورد نيسابور وهو قاصد بخارى فأخذ عنه الحفاظ، سمعت الأستاذ أبا الوليد حسان بن محمد يقول: لم يكن في عصرنا من الفقهاء أحفظ للفقهيات وأقوال الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني، ولا بالعراق من أبي بكر بن زياد النيسابوري. قال: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو نعيم أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد.

وقال الإدريسي: ما أعلم نشأ بأستراباذ مثله في حفظه وعلمه. وقال الخطيب: كان أحد الأئمة ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتيقظ وورع. وقال حمزة السهمي: كان مقدما في الفقه والحديث، وكانت الرحلة إليه، ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين. قال الخليلي: كان من الأئمة في هذا الشأن وله تصانيف، سمع بجرجان إسحاق بن إبراهيم الطلقي وعمار بن رجاء ومحمد بن عيسى الدامغاني، حدثنا عنه جماعة، وله تصانيف في الفقه، وكتاب الضعفاء في عشرة أجزاء، وكان أستاذ عبد الله بن عدي الجرجاني.

803-تاريخ جرجان: 235، 236. طبقات العبادي: 55. تاريخ بغداد: 10/ 428، 429. معجم البلدان: 1/ 175. طبقات الحفاظ: 340, 341. شذرات الذهب: 2/ 299. الرسالة المسترفة: 144. طبقات الشافعية للسبكي: 3/ 335-337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت