تشير الدراسات أن قرابة 95% من الناس يشكون أو يقللون من قيمة ذواتهم وهم بهذا يدفعون الثمن عمليًا في كل حقل يعملون فيه، فهؤلاء الذين يقارنون أنفسهم بالآخرين ويعتقدون أن الآخرين يعملون أفضل منهم وأنهم ينجزون ما يسند إليهم بيسر، فهم بهذه النظرة يدمرون ذواتهم ويقضون على ما لديهم من قدرات وطاقات. وقد يؤدي بهم ذلك إلى الاكتئاب والقلق وكثير من حالات الاكتئاب والانتحار لها علاقة بالازدراء الذاتي. وجيمس باتيل (1980م) كان من الأوائل الذين قرروا قوة الترابط بين الاكتئاب والازدراء الذاتي، فلقد اكتشف إنه عند ازدياد الاكتئاب؛ فإن تقدير الذات يقل، والعكس بالعكس ولهذا من العلاج لحالات الاكتئاب تنمية المهارات الفردية في رفع مستوى تقدير الذات والمحافظة على الحالات المزاجية لديه.
وعادة الأشخاص الذين لديهم ازدراء الذات يستجيبون إلى ظروف الحياة ومتغيراتها بأحدى طريقتين:
* الشعور بالنقص اتجاه أنفسهم: يشكون في قدراتهم لذلك يبذلون قليل من الجهد في أنشطتهم ، وهم يعتمدون بكثرة على الآخرين لملاحظة أعمالهم . وغالبًا ما يلومون أنفسهم عند حدوث خطأ ما ، ويمنحون الثناء للآخرين في حالة حدوث النجاح . وعند الثناء عليهم يشعرون بارتباك في قبول هذا الثناء والإطراء، فالمدح يسبب لهم جرح؛ لأن لديهم شعور بأنهم يكذبون أو أنهم دجالون في حياتهم. وهذا الشعور مدمر، مهلك لهم؛ فعند شتمهم أو إهانتهم لا يدافعون عن أنفسهم لأنهم يشعرون أنهم يستحقون ذلك.
* الشعور بالغضب وإرادة الثأر من العالم: فهم غالبًا ما يعانون من مشاكل في أعمالهم وفي مسكنهم مما قد يسبب لهم في النهاية مرض نفسي وعضوي ورغبة في محاولة الانتقام من العالم. وتراهم دائمًا يبحثون عن الأخطاء، ولا يرون إلا السلبيات، ويجدون سرورًا غامرًا لأخطاء الآخرين ومشاكلهم.
ويمكن ملاحظة هؤلاء بالتالي:
* استحقار الذات أو عدم معرفة الإجابة عند حصول الإطراء والثناء.