الصفحة 105 من 346

(ثم اعلم أن رئيس أهل السنة والجماعة في علم الكلام - يعني العقائد - رجلان، أحدهما حنفي والآخر شافعي(1) ، أما الحنفي فهو أبو منصور محمد بن محمود الماتريدي، إمام الهدى...

وأما الآخر الشافعي فهو شيخ السنة ورئيس الجماعة إمام المتكلمين وناصر سنة سيد المرسلين والذاب عن الدين والساعي في حفظ عقائد المسلمين، أبو الحسن الأشعري البصري.. حامي جناب الشرع الشريف من الحديث المفترى، الذي قام في نصرة ملة الإسلام فنصرها نصرًا مؤزرًا) اهـ.

وعلى الجملة، فإن أقوال علماء الإسلام متفقة على أن الأشاعرة ومن وافقهم في الاعتقاد من طوائف أهل الحق هم الفرقة الناجية، وهم المعنيون بقوله '"ما أنا عليه وأصحابي"وهم الوسط بين الفرق المبتدعة، فقد جانبوا أهل الزيغ وابتعدوا عنهم غاية البعد بحيث من رام بعدًا عن الضلالة أكثر من بعدهم وقع فيها أو مال إليها.

أقوال الأعلام المعاصرين في الأشاعرة

(1) ينازع المالكية في الإمام أبي الحسن ويذكرونه ضمن طبقاتهم، والراجح أنه شافعي، أما المالكي فهو الإمام أبو بكر بن الباقلاني شيخ الأشاعرة. انظر طبقات الشافعية الكبرى 3/352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت