فهرس الكتاب
بهذا يكون الصبح قد استبان لذي عينين، وثبت أن التفويض والتأويل هما المذهبان الصحيحان في المتشابه من نصوص الصفات. بقي أن نبين سبب ورود مثل هذه الألفاظ في الكتاب والسنة مع كونها مثاراختلاف ومزلة قدم، فنقول: لا يبعد أن يكون ورود مثل هذه الألفاظ اختبارًا وابتلاءً للناس، ليتبين من يلتزم الحد ويقف حيث أُمِر، ومن يتبع المتشابه ابتغاء الفتنة وتضليل الخلق، قال تعالى ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنّ أم الكتاب وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتِّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون كلٌّ من عند ربنا ، وما يتذكر إلا أولوا الألباب )
قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى (إلجام العوام ص/49) :