الصفحة 134 من 346

كثيرا ما نقرأ أو نسمع من البعض التصريح بوصف الله تعالى بأنه (بائن من خلقه بذاته!!) وهذا القول هو ما حذر العلماء منه، لأن البينونة بالذات هي الانفصال الذي حكم العلماء بحرمة وصف الله تعالى به كما مر من قول المتولي وإقرار النووي رحمهما الله، وكما سيأتي من نصوص غيرهما من العلماء، فهذا القول - وهو قولهم بائن بذاته - فضلا عن كونه قولًا ممتنعًا عقلًا فهو أيضًا قولٌ مبتدع لم يرد في كتاب ولا سنة ولا على لسان أحد من الصحابة أو التابعين.

وإليك أقوال العلماء في إنكار لفظة (بذاته) :

قال الحافظ الذهبي أثناء ترجمة ابن الزاغوني (سير أعلام النبلاء19/607) :

(قد ذكرنا أن لفظة بذاته لا حاجة إليها، وهي تشغب النفوس، وتركها أولى، والله أعلم) اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني عند شرحه لحديث"إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه أو إن ربه بينه وبين القبلة..."الحديث، قال: (وفيه - أي الحديث - الرد على من زعم أنه على العرش بذاته) اهـ.

وقال الحافظ الذهبي في كتاب (العلو / ص263) بعد أن نقل قول يحيى بن عمار: (بل نقول هو بذاته على العرش وعلمه محيط بكل شيء) قال الذهبي (قولك"بذاته"من كيسك) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت