الصفحة 136 من 346

هذا مع اليقين بأن الإمام ابن أبي زيد القيرواني لم يُرِدْ بهذه اللفظة - إذا صحَّت عنه (1) - المعنى الذي يريده البعض من ذكرها، كما هو بيّن وجليّ من أقوال شراح رسالته، وهو أشعري محب للإمام أبي الحسن كما هو واضح من جوابه لمن لامه في حُبِّه، قال: (ما الأشعري إلا رجل مشهور بالردِّ على أهل البدع وعلى القدرية والجهمية متمسك بالسنن) اهـ، وقد ذكره التاج السبكي ضمن الطبقة الثانية من الأشاعرة الذين فات الحافظ ابن عساكر ذكرهم في كتابه"التبيين" (تبيين كذب المفتري ص/123، طبقات الشافعية الكبرى 3/ 368، 372) .

وقال الإمام ابن عبدالبر رحمه الله (الاستذكار 8 /153) :

(وقد قالت فرقة منتسبة إلى السنة: إنه - تعالى - ينزل بذاته! وهذا قول مهجور، لأنه تعالى ذِكْرُه ليس بمحل للحركات ولا فيه شيء من علامات المخلوقات.) اهـ.

وقال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى (السير 20/331، في ترجمة كوتاه) :

(1) قال العلامة الكوثري رحمه الله في تعليقه على تبيين كذب المفتري في هامش ص/123 (يطبق شراح رسالته على أن هذه اللفظة إما مدسوسة أو من قبيل الاحتراس بالرفع أي: المجيد بذاته لا بالخدم والخول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت