فهرس الكتاب
والثاني: تأويله بما يليق. فمن قال بهذا قال: كأن المراد امتحان الجارية هل هي موحدة تُقرّ بأن الخالق المدبر الفعال هو الله وحده وهو الذي إذا دعاه الداعي استقبل السماء، كما إذا صلّى المصلّي استقبل الكعبة، وليس ذلك لأنه منحصر في السماء كما أنه ليس منحصرًا في جهة الكعبة، بل ذلك لأن السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلّين، أو هي من عبدة الأوثان التي بين أيديهم، فلما قالت: في السماء عُلم أنها موحدة وليست عابدة للأوثان) اهـ.
* قول الحافظ ابن حجر العسقلاني:
قال - رحمه الله تعالى - (الفتح 6 / 158) : (ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو، لأن وصفه بالعلو، من جهة المعنى، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس) اهـ.
وقال - أيضًا - معلقًا على حديث"إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته":
(وفيه رد على من زعم أنه - تعالى - على العرش بذاته) اهـ (الفتح 1 /508) .
وقال أيضًا منزهًا لله تعالى عن الجهة والمكان عند كلامه على حديث"لا شخص أغير من الله" (الفتح 13 / 413) :