فهرس الكتاب
(واتفق السلف وأهل التأويل على أن ما لا يليق من ذلك بجلال الرب تعالى غير مراد... واختلفوا في تعيين ما يليق بجلاله من المعاني المحتملة... فسكت السلف عنه، وأوله المتأولون) اهـ.
وقال الإمام ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - في حديث النزول (دفع شبه التشبيه 194) :
(روى حديث النزول عشرون صحابيًا، وقد تقدم أنه يستحيل على الله عز وجل الحركة والنقلة والتغير، فيبقى الناس رجلين: أحدهما، المتأول بمعنى أنه يقرب برحمته... والثاني، الساكت عن الكلام في ذلك مع اعتقاد التنزيه) اهـ.
وقال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في شرحه على صحيح مسلم (5 / 24) أثناء الكلام على حديث الجارية، ما نصه:
(هذا الحديث من أحاديث الصفات، وفيها مذهبان، أحدهما، الإيمان به من غير خوض في معناه مع اعتقاد أن الله تعالى ليس كمثله شيء، وتنزيهه عن سمات المخلوقات، والثاني، تأويله بما يليق) 'اهـ.
وقال أيضًا أثناء الكلام على حديث إمساك السماوات على أصبع والأرضين على أصبع (17 / 129) ما نصه: (هذا من أحاديث الصفات، وقد سبق فيها المذهبان، التأويل والإمساك عنه مع الإيمان بها ومع اعتقاد أن الظاهر منها غير مراد) اهـ.