الصفحة 162 من 346

(قال ابن الجوزي: أكثر السلف يمتنعون من تأويل مثل هذا ـ يشير إلى حديث يضحك الله إلى رجلين ـ ويمرونه كما جاء، وينبغي أن يراعى في مثل هذا الإمرار اعتقاد أنه لا تشبه صفات الله صفات الخلق، ومعنى الإمرار عدم العلم بالمراد(1) منه مع اعتقاد التنزيه)'اهـ.

قال الإمام عدي بن مسافر (2) رحمه الله تعالى (اعتقاد أهل السنة والجماعة ص / 26) :

(وتقرير مذهب السلف كما جاء من غير تمثيل ولا تكييف ولا تشبيه ولا حمل على الظاهر) اهـ.

(1) سنبين بعد قليل معنى عدم العلم بالمراد، إذ ليس المقصود أنهم لا يفهمون للكلام أي معنى، كلا، وإلا لأصبح الكلام مثل الحروف المقطعة في أوائل السور، وهذا يجعل كلامه تعالى وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام بلا فائدة، وهو محال من الله تعالى وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام.

(2) هو أبو محمد عدي بن مسافرالشامي الهكّاري الشيخ الإمام الصالح القدوة زاهد وقته، ساح سنين كثيرة، وصحب المشايخ وجاهد أنواعًا من المجاهدات، ثم سكن بعض جبال الموصل في موضع ليس فيه أنيس، ثم آنس اللهُ تلك المواضع به، وعمرها ببركاته. توفي رحمه الله تعالى سنة سبع وخمسين وخمسمائة. (السير 20/342، وفيات الأعيان 3/254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت