الصفحة 171 من 346

(فهل يتصور أن الذين يبايعون النبي ' تحت الشجرة عندما يتلون قوله تعالى( إنّ الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرًا عظيما ) يفهمون أن اليد هنا يد ليست كيد المخلوقات - يعني يدا حقيقية كما يقول أصحاب الظاهر ولكنها ليست كيد المخلوقات - ولا يفهمون أن المراد سلطان الله تعالى وقدرته، بدليل ما فيها من تهديد لمن ينكث بأن مغبة النكث تعود عليه. ولذلك نحن نرجح منهاج الماتريدي ومنهاج ابن الجوزي ومنهاج الغزالي، ونرى أن الصحابة كانوا يفسرون بالمجاز إن تعذر إطلاق الحقيقة، كما يفسرون بالحقيقة في ذاتها) اهـ.

يؤيد هذا ما نقل عن جماعات منهم من التصريح بذكر هذه المعاني المجازية مثل سيدنا ابن عباس وابن مسعود وعلي رضي الله عنهم والحسن البصري ومالك والأوزاعي وقتادة والثوري ومجاهد وعكرمة رحمهم الله وغيرهم ممن تزخر بنصوصهم كتب التفسير والحديث وغيرها.

وسيأتي معنا باب خاص في تأويلات السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم.

التأويل مذهب سلفى وعربى أصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت