الصفحة 178 من 346

قال الحافظ: (قال المازري كان النبي ' يخاطب العرب بما تفهم، ويخرج لهم الأشياء المعنوية إلى الحس ليقرب تناولهم لها، فعبر عن زوال المانع ورفعه عن الأبصار بذلك) اهـ.

ثم قال الحافظ ابن حجر (المصدر السابق) :

(قال عياض: كانت العرب تستعمل الاستعارة كثيرًا، وهو أرفع أدوات بديع فصاحتها وإيجازها، ومنه قوله تعالى:( جناح الذل ) فمخاطبة النبي ' لهم بـ"رداء الكبرياء على وجهه"ونحو ذلك من هذا المعنى، ومن لم يتضح له، وعلم أن الله منزه عن الذي يقتضيه ظاهرها إما أن يكذب نقلتها، وإما أن يؤولها، كأن يقول: استعار لعظيم سلطان الله وكبريائه وعظمته وهيبته وجلاله المانعِ إدراكَ أبصارِ البشرِ مع ضعفها لذلك رداءَ الكبرياء، فإذا شاء تقوية أبصارهم وقلوبهم كشف عنهم حجاب هيبته وموانع عظمته) اهـ.

ورجّح الإمام العزبن عبد السلام - رحمه الله - طريقة التأويل فقال (إتحاف السادة المتقين 2 / 109) :

(طريقة التأويل بشرطها أقربها إلى الحق) وعلق الإمام الزبيدي رحمه الله تعالى على قول العز بقوله (ويعني بشرطها أن يكون على مقتضى لسان العرب) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت