فهرس الكتاب
في قوله عز وجل ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل ) والاستواء في قوله ( الرحمن على العرش استوى ) ، وكما يفعل أيضًا بما جاء من ذلك في السنن المتواترة كالضحك والنزول وشبه ذلك مما لم يكره روايتها لتواتر الآثار بها، لأن سبيلها كلها في اقتضاء ظاهرها التشبيه وإمكان تأويلها على ما ينتفي به تشبيه الله عز وجل بشيء من خلقه سواء) اهـ.
ولقد نقل الحافظ أبو الحسن على بن القطان - رحمه الله تعالى - الإجماع على التأويل الإجمالي والتأويل التفصيلي، قال (الإقناع في مسائل الإجماع 1 / 32 - 43) :
(وأجمعوا أنه تعالى يجيء يوم القيامة والملك صفًا صفًا لعرض الأمم وحسابها وعقابها وثوابها، فيغفر لمن يشاء من المؤمنين، ويعذب منهم من يشاء كما قال تعالى، وليس مجيئه بحركة ولا انتقال.
وأجمعوا أنه تعالى يرضى عن الطائعين له، وأن رضاه عنهم إرادته نعيمهم.
وأجمعوا أنه يحب التوابين ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم، وأن غضبه إرادته لعذابهم وأنه لا يقوم لغضبه شيء) اهـ.
وفي صرف المجيء عن ظاهره الذي هو الحركة تأويل إجمالي، وفى حمل الرضا على إرادة النعيم، وحمل الغضب على إرادة العذاب تأويل تفصيلي.