فهرس الكتاب
ونحن قد أثبتنا في الحديث حول القضية الثانية أن ابن كلاب لم يكن مخالفًا للسلف بل هو منهم وعلى طريقهم وسالكٌ لمسلك التفويض كما مر من قول الحافظ ابن حجر في الرد على ابن النديم حين وصف ابن كلاب بأنه من الحشوية، قال: ( يريد من يكون على طريق السلف في ترك التأويل ... ويقال لهم المفوضة ) ا.هـ ( لسان الميزان 3/291) ، وهذا كافٍ في الردِّ لمن تأمل وأنصف.
لكننا نزيد على ذلك ونقول:
إن كتاب الإبانة الذي هو معتمد أصحاب هذه الدعوى، وهو الدليل عندهم على رجوع الإمام عن طريق ابن كلاب، نقول: إن هذا الكتاب بذاته ينقض دعوى رجوع الإمام عن هذا الطريق، لأنه مؤلَّف على طريقة ابن كلاّب وعلى منهجه، فكيف يرجع عن طريق ابن كلاب ثم يؤلف آخر كتبه على طريقته؟!
قال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان 3/291) ( وعلى طريقته ـ يعني ابن كلاّب ـ مشى الأشعري في كتاب الإبانة) اهـ.