فهرس الكتاب
ويُروى أن الإمام الأشعري عندما ألَّف الإبانة رفضها بعض حنابلة (1) بغداد تعصّبًا ولم يقبلوها منه (انظرسيرأعلام النبلاء 15/90، طبقات الحنابلة 2/18، الوافي بالوفيات 12/146) وهذا يؤيد ما مرَّ من أن
(1) قيدنا هذا الرفض بأنه من بعض الحنابلة، لأنه لم تزل طائفة كبيرة من الحنابلة يوالون الإمام الأشعري ويحبونه وينتسبون إليه، قال الحافظ ابن عساكر في"التبيين"ص389 أثناء ردّه على الأهوازي الذي استشهد بالقصة من أجل إثبات رفض الحنابلة للإمام الأشعري ولكتابه الإبانة، ما نصّه: (فلو كان الأمر كما قال لنقلوه عن أشياخهم وأظهروه، ولم أزل أسمع ممن يوثق به أنه ـ الإمام ـ كان صديقًا للتميميين سلف أبي محمد رزق الله بن عبدالوهاب ابن عبدالعزيز بن الحارث، وكانوا له مكرمين، وقد ظهر أثر بركة تلك الصحبة على أعقابهم، حتى نسب إلى مذهبه أبو الخطاب الكلوذاني من أصحابهم، وهذا تلميذ أبي الخطاب أحمد الحربي يخبر بصحة ما ذكرته وينبي، وكذلك كان بينهم وبين صاحبه أبي عبدالله بن مجاهد وصاحب صاحبه أبي بكر بن الطيب ـ الباقلاني ـ من المواصلة والمؤاكلة ما يدلّ على الاختلاق من الأهوازي..) اهـ. وانظر أيضًا ص163 من نفس الكتاب.