الصفحة 67 من 346

(يحسب بعض الجهلة أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما نفى العور عن الله عز وجل أثبت من دليل الخطاب أنه ذو عينين، وهذا بعيد من الفهم، إنما نفى العور من حيث نفي النقائص..) اهـ.

وقال ابن الجوزي في الرد على من أثبت لله تعالى عينين (دفع شبه التشبيه ص114) :

(قلت: وهذا ابتداع لا دليل لهم عليه، وإنما أثبتوا عينين من دليل الخطاب في قوله عليه الصلاة والسلام:"وإن الله ليس بأعور"وإنما أراد نفي النقص عنه تعالى) اهـ.

ومن أمثلة التحريف فيه أيضًا القدح بالإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه:

فقد جاء في الإبانة المطبوعة ص57 (وذكر هارون بن إسحاق الهمداني عن أبي نعيم عن سليمان بن عيسى القاري عن سفيان الثوري، قال: قال لي حماد بن أبي سليمان: بلِّغ أبا حنيفة المشرك أنِّي منه بريء. قال سليمان: ثم قال سفيان: لأنه كان يقول القرآن مخلوق.

وذكر سفيان بن وكيع قال عمر بن حماد بن أبي حنيفة قال أخبرني أبي قال: الكلام الذي استتاب فيه ابن أبي ليلى أبا حنيفة هو قوله: القرآن مخلوق. قال: فتاب منه وطاف به في الخلق. قال أبي: فقلت له كيف صرت إلى هذا؟ قال: خفت أن يقوم عليّ، فأعطيته التقيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت