فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1290

أطيب لنشره نفسًا ونفسًا فأروى من رويات الكبار

أتابعهم ويمليني دموعي حديثي من شيوخي لأذكار

أجلهم وأبجلهم مقامًا أبو مسعودهم جبل الوقار

لقد فرع الورى عملًا وعلمًا مكارم ساعدت كرم النجار

إمام قدوة عدل أمين ونور مستبين كالنهار

فقيه حافظ علم شهير كصبح مستنير هدى سار

إليه المنتهى حفظًا وفقهًا وأضحى في الرواية كالمدار

ففي التحديث رحلة كل راو وفي الأخبار عمدة كل قاري

فقيه النفس مجتهد مطاع وكوثر علمه بالخير جاري

وأحى سنة كانت أميتت وإذ وضح النهار فلا تماري

وأصبح في الورى صدرًا وبدرًا منيرًا واريًا حلك التواري

وأصبح مفردًا علمًا رفيعًا كرفع المفرد العلم المنار

وآية رحمة فضلًا وفيضًا عبابًا مستطابًا للقواري

وغرة دهره علمًا ودينًا طراز زمانه مثل النضار

يقوم لشكره آثاره في مدارس أو مساجد كالدراري

متى ما جاد جود قام شكرًا له العزمات من باد وقار

وأما فضله ذوقًا وحالًا ففرد فيه لا أحد يجاري

علو مقامه قدمًا وسبقًا فلا من طائر فيه مطار

فضيل زمانه ورعًا وزهدًا وحاتم عصره عند امتيار

كان جبينه بدر مبين تهلل نوره عند الزوار

وهمته كصبح مستطير أو الغيث المغيث لدى انتظار

لقد نفع الورى شرقًا وغربًا وأشرق نوره عند اعتكار

وزحزح عن حريم الحق نكرًا فحصحص في البسيط على الجهار

ودار مع استقامته مدارًا أصيل الأصل محمر الزمار

فرحمة ربه أبدًا عليه وطاب ثراه من رضوان باري

القاضي أنور علي اللكهنوي

الشيخ الفاضل الكبير القاضي أنور علي الحسيني الحنفي اللكهنوي أحد كبار الأفاضل، قرأ العلم

على مولانا تراب علي اللكهنوي، وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الصناعة الطبية عن الحكيم مسيح

الدولة حسن علي خان اللكهنوي، وتصدر للتدريس بمدينة لكهنؤ، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، ثم

سافر إلى جونبور، فولي التدريس في المدرسة الإمامية الحنفية، فدرس بها زمانًا، ثم راح إلى

بهوبال، فولي القضاء بها، وإني لقيته ببلدة بهوبال في أيام الطلب والتحصيل، وبعد مدة يسيرة سافر

إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى بلدته واعتزل بها.

وله مصنفات عديدة، أشهرها أنوار الحواشي، وهي حاشية على شرح الموجز المشهور بالنفيسي،

والتبيان حاشية على أوقات البحران، وضوء السراج حاشية على السراجية في المواريث، وله

تعليقات على أكثر الكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت