فهرس الكتاب
إلى غير ذلك من الأبيات.
المولوي عبد الرحمن المباركبوري
صاحب تحفة الأحوذي
الشيخ العالم الصالح عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركبوري الأعظم كدهي، أحد العلماء
المشهورين، ولد ببلدة مبارك بور من أعمال أعظم كده سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، وقرأ
المختصرات على والده، ثم اشتغل على مولانا عبد الله الغازيبوري وقرأ عليه، ثم سافر إلى دهلي
وأخذ الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، وأسند عن شيخنا حسين بن محسن
الأنصاري اليماني والقاضي محمد بن عبد العزيز الجعفري المجهلي شهري، ثم ولي التدريس
بالمدرسة الأحمدية ببلدة آره فدرس وأفاد زمانًا، ثم انتقل إلى مدرسة دار القرآن والسنة في كلكته
فدرس بها مدة، ثم اعتزل التدريس وانقطع إلى التأليف، وأقام عند العلامة الشيخ شمس الحق العظيم
آبادي ثلاث سنين، وأعانه في تكميل عون المعبود، ثم عاد إلى وطنه مباركبور ولزم بيته عاكفًا على
التصنيف والتأليف، والردس والإفادة، والذكر والعبادة، وقد نفع الله به جماعة من الطلبة والفضلاء،
وأسس مدارس دينية في مباركبور وفي بلرام بور وبستي وكوند واستفاد الناس بصحبته وإخلاصه
ومواعظه، وخدم علم الحديث تدريسًا وتأليفًا، وشرحًا وبحثًا.
كان متضلعًا من علوم الحديث، متميزًا بمعرفة أنواعه وعلله، وكان له كعب عال في معرفة أسماء
الرجال، وفن الجرح والتعديل، وطبقات المحدثين، وتخريج الأحاديث، ألف تحفة الأحوذي في شرح
جامع الترمذي في ثلاثة مجلدات كبار، وأفرد جزءًا بالمقدمة، وقد وقع هذا الكتاب من علماء هذا
الشأن موقعًا كبيرًا، وكان شديد الانتصار لأهل الحديث كثير الرد على الحنفية.
وكان من العلماء الربانيين، عالمًا عاملًا، خاشعًا متواضعًا، رقيق القلب، سريع الدمعة، كثير البكاء
سخيًا صاحب إيثار وكرم، وبر بطلبة العلم، بعيدًا عن التكلف في الملبس والمأكل، والمظهر والمخبر،
زاهدًا متقللًا من الدنيا، قانعًا باليسير، زاهدًا في المناصب والرواتب الكبيرة، مكبًا على العلم
والتأليف، والمطالعة، ذاكرًا لله تعالى في كل حال، سليم الصدر، نزيه اللسان، كثير الصمت، كف
بصره في آخر عمره، ثم عاد بعملية القدح، واعترته أمراض أخرى، ووافته المنية في السادس عشر
من شوال سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف.
الشيخ عبد الرحمن الملتاني
الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن عبيد الله بن قدرة الله الجشتي الملتاني، أحد العلماء المبرزين في
الفقه والأصول، أخذ عن والده وعن غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن أبيه، ولازمه ملازمة
طويلة، ودرس وأفاد، وكان على قدم أبيه في العلم والعمل.
الحافظ عبد الرحمن الأمروهي
الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن عناية الله الحنفي البمبوي الأمروهي أحد العلماء المبرزين في الفقه
والحديث، وأصله من سنديله من أسرة ينتهي نسبها إلى سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله تعالى
عنه، ولد ونشأ بمعمورة بمبئ، وحفظ القرآن بمكة وتفقه على والده وعلى أساتذة مكة المباركة
وديوبند، وأدرك بها الإمام محمد قاسم بن أسد علي النانوتوي وقرأ عليه السنن الترمذي، وكان من
آخر تلاميذه، وقرأ الحديث على العلامة أحمد حسن المحدث الأمروهي في مراد آباد، ثم على الإمام
رشيد أحمد الكنكوهي، وأسند الحديث عن شيخنا العلامة حسين بن محسن الأنصاري اليماني ثم ولي
التدريس بمراد آباد في المسجد الشاهي، فدرس بها مدة من الزمان، ثم استقدمه أهل بمبئ بمدرسة
كمو سيته - بفتح الكاف وتشديد الميم - فدرس بها زمانًا، ثم ولي رئاسة التدريس وشياخة الحديث
في المدرسة الإسلامية بجامع أمروهه، واشتغل بضع سنين بتدريس الحديث الشريف بالجامعة
الإسلامية بدابهيل.
له حاشية على تفسير البيضاوي، وحواش على المطول ومختصر المعاني، وكان على قدم الصلاح