فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1290

وشق جيب الغمام البرق من حزن عليهم لا على أبناء عباد

كانوا كعقد بجيد الدهر قد قرظت من ذاك واسطة أودى بتبداد

وهو المليك الذي للملك كان حمى مذ ماس من برده في خير أبراد

كانت بجيران بيت الله دولته مهاد أمن لسرح الخوف ذواد

وكان طودًا لدست الملك محتبيًا ولاقتناص المعالي أي نهاد

ثوى بصنعا فيا لله ما اشتملت عليه من مجده في ضيق ألحاد

فقد حويت به صنعاء من شرف كما حوت صعدة بالسيد الهادي

فحبذا أنت يا صنعاء من بلد ولا تغشى زيادًا وكف رعاد

مصابة كان رزءًا لا يوازنه رزء ومفتاح أرزاء وآساد

وكان رأسًا على الأشراف منذ هوى تتابعوا إثره عن شبه ميعاد

لهف المصاف إذا ما أزمة أويت من خطب نائبة للمتن هداد

لهف المصاف إذا ما أمحلت سنة يضن في محلها الطائي بالزاد

لهف المصاف إذا كر الجياد لدى حر الجلاد أثار النقع بالوادي

لهف المصاف إذا ما يستباح حمى لفقد حام بورد الكر عواد

لهف المصاف إذا جلى به نزلت ولم يجد كاشفًا منها بمرصاد

لهف المصاف إذا حمل المغارم في نيل العلى أثقل الأعناق كالطاد

لهف المصاف إذا نادى الصريخ ولم يجدنه مصرخًا كالليث للصادي

لهف المصاف إذا الدهر العسوف سطا بضيم جار لنزل العز معتاد

بل لهف كل ذوي الآمال قاطبة عليهم خير مرتاد لمرتاد

كانت به تزدهي في السلم أندية وفي الوغى كل قداد وهناد

على الأرائك أقمار تضئ ومن تحت الترائك آساد لمستاد

تشكو عداهم إذا شاكي السلاح بدا شك القنا ما ضفا من نسج أبراد

إلى النحور وما تحوى الصدور وما وارته في جنحها ظلمات أجساد

بادوا فباد من الدنيا بأجمعها من كان فكاك أصفاد بأصفاد

وقد ذوت زهرة الدنيا لفقدهم وألبست بعدهم أثواب إحداد

واجتث غرس الأماني من فجيعتهم وأنشد الدهر تقنيطًا لرواد

يا ضيف أقفر بيت المكرمات فخذ في جمع رحلك واجمع فضلة الزاد

يا قلب لا تبتئس من هول مصرعهم وعز نفسك في بؤسي وأنكاد

بمن غدا خلفًا يا حبذا خلف في الملك عن خير آباء وأجداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت