إلى جوارحك التي ترفعها لله والتي ستشهد لك أو عليك في ذلك اليوم الرهيب: { حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [فصلت: 20] ، { يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا } [المزمل: 17] .
إلى عقلك الواعي قبل أن تغتاله نشوةُ اللذة، وحمأة الخطيئة، وسلطان المعصية.
إنني أخاطب فيك كل أحاسيسك .. وأنت المسلم الذي يخشى ربه، ويخاف عقابه، ويعلم أن الله مطلع عليه في كل لحظة من لحظات حياته، وأن الله يراه ويسمعه، ويعلم ما يجول في خاطره فهو سبحانه: { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } [غافر: 19] . إلى شهامتك ومروءتك وحيائك، أهدي إليك هذه الكلمات.
المؤلف
تحذيرات
أخي الحبيب: قال الله تعالى محذرًا من هذا السبيل القذر الموبوء: { وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } [الإسراء: 32] ، ووصف المؤمنين الصادقين المتقين بقوله: { وَلَا يَزْنُونَ } [الفرقان: 68] ، وبقوله: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } ، وكان العهد الذي بايع عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - النساء: { وَلَا يَزْنِينَ } [الممتحنة: 12] ، وأخبر عليه الصلاة والسلام بأنه ليلة أسري به رأى أناسًا يوقد عليهم في التنور وأخبر بأنهم «الزناة والزواني» .