فهرس الكتاب
كان الشيخ يتحدث عن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «أيما جسد نبت من حرام فالنار أولى به» فوجدت نفسي لا أريد أن أدخل البيت. ولا أن آكل منه شيئًا، صرت أدخل وأخرج وأتعمد ألا آكل شيئًا، وأجلس بعيدًا عن أسرتي، وأضع أمامي قطعة من الجبن وبعض (الفلافل) وأسرتي أمامها كل ما تشتهيه النفس من الطعام، كادت أمي تموت همًًا من أجلي، تريدني أن آكل معهم ولكنس رفضت، وأفهمتها أن مال أبي حرام، وأنهم يأكلون حرامًا ويشربون حرامًا، فانضمت أمي إلي، والتزمت بالصلاة، وبعدها انضمت إلينا أختي، أما أبي فقد أصر على فعله عنادًا واستكبارًا كنت أتعامل مع أبي بأدب واحترام، وقمت أنا وأمس وأختي كل منا يجتهد في الدعاء لأبي، كنت أقوم الليل فأسمع نحيب أمي وأختي، وتضرعهما إلى الله أن يهدي والدي وفي صباح يوم من الأيام، استيقظت لأجد أبي قد تخلص من كل الخمور التي في البيت، ثم أخذ يبكي بكاء شديدًا ويضمني إلى صدره ويقول: سوف أتخلص من كل شيء يغضب الله، ولما حان وقت الصلاة، أخذت والدي وذهبنا إلى المسجد، وصار يسمع خطب الشيخ، والحمد لله تخلص من الربا ومن الخمور، وأصبح بيتنا والحمد لله - مملوءًا بالطاعات...».
الخاتمة:
أيها الأخ الحبيب:
إن وعد الله متحقق لا محالة، { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } . فليس عليك يا أخي إلا أن ترفع يديك إلى السماء وتلهج إلى الله بالدعاء منكسرًا بين يديه، واثقًا بوعده، وأن تسعى لتحقيق شروط الدعاء حتى تجد الإجابة. وكما قال عمر - رضي الله عنه -: إنني لا أحمل هم الإجابة ولكنني أحمل هم الدعاء. والله يرعاك ويسددك، وأرجو منك دعوة لي في ظهر الغيب، عساه أن يجعلك من مجابي الدعوة ورجاء آخر إليك ألا تبخل علي بمشاركتك في هذا الموضوع.
وإلى لقاء قريب، إن شاء الله في الجزء الثاني
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين