فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 91

وقال العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني: وقد وقعت الرواية ممن يجب قبول خبره، وممن يجب رده، وممن يجب التوقف فيه، وهيهات أن يُعرف ما هو من الحق الذي بلغه خاتم الأنبياء عن ربه - عز وجل -، وما هو الباطل الذي يبرأ عنه الله ورسوله، إلا بمعرفة أحوال الرواة.

ولهذا جمعت هذه الرسالة - بعون الله وتوفيقه - في علمي الرجال والإسناد، أصلها كتاب حافظ عصره - بل الحافظ مطلقًا - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، والمسمي بـ"تقريب التهذيب".

وحاولت فيها - جاهدًا - جمع قواعد كلية في الرجال المتفقي الاسم، والاسم واسم الأب في أحيان أخرى.

وقد اتَّبعت في هذا الكتاب منهجًا، أذكره ليعرف الباحث مفاتيح الكتاب:-

1-الغرض من الكتاب واضح، فهو تقريب لكتاب الحافظ ابن حجر"تقريب التهذيب".

2-شرط الكتاب هم رجال الكتب الستة وملحقاتها، فما ذكره الحافظ تمييزًا فليس علي شرط الكتاب.

3-إذا كان في الاسم بعض الصحابة مع غيرهم، فلا يشملهم الحكم الكلي المذكور.

4-الأصل أني اعتمد حكم ابن حجر في التقريب، لكن أحيانًا اعتمد تحريرات صاحبا تحرير التقريب.

5-إذا قدمت"صدوق"علي"ثقة": فلكثرة من حكم عليه بأنه"صدوق".

6-من قلت فيهم"موثق"فرجاله: منهم الثقة ومنهم الصدوق وأدناهم المقبول.

7-من قلت فيهم"في حفظه شيء"فليس دليل ضعف، وإنما توضيح أنه تُكلم فيهم من جهة ضبطهم.

8-من قلت فيهم"أغلب"فأعني بذلك كثرة واضحة جلية في من يسمون بهذا الاسم.

وألحقت بالكتاب فوائد في قواعد الجرح والتعديل، والسماعات، والأسانيد.

وبعد: فهذا جهد المقل وأستسمح إخواننا الفضلاء وشيوخنا الإجلاء عذرا إذا ما وجدوا في هذا العمل تقصيرا، فهذا جهد بشر، وما أحسن مقولة العماد الأصفهاني:"إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يوم إلا قال في غده: لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر".

والباب مفتوح والصدر مشروح، لمن أراد أن يصحح خطأ أو يقدم خيرا، ورحم الله رجلًا أهدى إلي عيوبي.

وأنا سائل أخا استفاد شيئا مما كتبته أن يدعو لي ولوالدي ولسائر المسلمين بالتوفيق والسداد والمغفرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت