فهرس الكتاب
فوائد أخري
كون أصحاب الكتب الستة لم يخرجوا للرجل ليس بدليل على وهنه عندهم، ولاسيما من كان سنه قريبًا من سنهم، وكان مقلًا، فإنهم كغيرهم من أهل الحديث إنما يعنون بعلو الإسناد، ولا ينزلون إلا لضرورة.
اشترك أصحاب الكتب الستة في الرواية عن تسعة مشايخ، وهم:
محمد بن بشار - محمد بن المثنى - زياد بن يحيي الحساني - نصر بن علي الجهضمي - عبد الله بن سعيد الأشج - عمرو بن علي الفلاس - يعقوب بن إبراهيم الدورقي - محمد بن معمر البحراني - محمد بن كريب بن العلاء
[أما عباس العنبري وإبراهيم الجوهري ? روى عنهم مسلم وأصحاب السنن، ولم يرو عنهم الإمام البخاري] .
وقد نظمهم العلامة الإثيوبي، فقال:
اشتركُ الأئمة الهداةُ... ذوو الأصول الستةُ الوُعاةُ
في الأخذِ عن تسع شيوخ مهرة... الحافظين الناقدين البررةْ
أولئكَ الأشجُّ وابنُ مَعْمَرِ... نصرٌ ويعقوبُ وعمرٌو السَّرِي
وابنُ العلاءِ وابنُ بشارٍ كذا... اِبنُ الْمُثَنَّى وزِيادٌ يُحتَذَى
رواة الصحيحين الذين لم يتعرض لهم بجرح ولا تعديل، الأصل أنهم ثقات، وإذا قيل في راوٍ: أنه من رجال الصحيح؛ فالمراد في الأصول، لا في الشواهد والمتابعات، والله أعلم.
قد ذكر ابن حجر في آخر كتاب لسان الميزان أن من لم يترجم له في ميزان الاعتدال أو اللسان أو تهذيب التهذيب، فهو إما ثقة أو مستور.
وذكر الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال: وما علمت في النساء من اتهمت، ولا من تركوها.