يروا عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد، فممن وثقه ابن معين من هذا الضرب الأسقع بن الأسلع والحكم بن عبد الله البلوي ووهب بن جابر الخيواني وآخرون.
التاسع: ليبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه مستعينًا على ذلك بتتبع كلامه في الرواة واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع مقارنة كلامه بكلام غيره.
العاشر: إذا جاء في الراوي جرح وتعديل فينبغي البحث عن ذات بين الراوي وجارحه أو معدله من نفرة أو محبة... .
أمور هامة لابد من مراعاتها قبل الحكم على الراوي
ليكون الحكم على حديثه صوابًا وتتلخص فيما يلي:
1-إذا وجدت في ترجمة الراوي"وثَّقه فلان"أو"ضعفه فلان"أو"كذبه فلان"فلتبحث عن عبارته فقد تكون نقلت عنه بالمعنى، ولم يذكر ذلك في الراوي نصًا.
2-تراجع لذلك عدة كتب فإن وجدت اختلافًا بينها بحثت عن العبارة الأصلية.
3-ينبغي تأمل عبارة المزكي ومخارجها، ومناسبة ذكرها، فربما سئل المحدث عن رجل فيحكم عليه بحسب ما عرف من مجموع حاله، ثم يسمع له حديثًا فيحكم عليه حكمًا مناسبًا لحاله في ذلك الحديث، ثم يسمع له حديثًا فيعطيه حكمًا آخر.
4-ربما يجرح أحدهم الراوي لحديث واحد يستنكر له.
5-لابد من التوثق والبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه مستعينًا على ذلك بتتبع كلامه في الرواة، واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع مقارنة كلامه بكلام غيره.
وقد اختلف كلام ابن معين مثلًا في جماعة يوثق أحدهم تارة ويضعفه أخرى، وهذا يشعر بأنه ربما كان يطلق كلمة"ثقة"لا يريد بها أكثر من أن الراوي لا يتعمد الكذب، وقد يطلق كلمة"ليس بثقة"على معنى أن الراوي ليس بحيث يقال فيه ثقة على المعنى المشهور لكلمة ثقة، وقد يُجرح الراوي بما لا يعد جارحًا على التحقيق.
أهم أسباب الطعن التي لا يعول عليها، وإن صدرت من أئمة من أهل الرسوخ في هذا الشأن:
1-الطعن بسبب الدخول في أمر الدنيا، كولاية الحسبة أو القضاء ونحوه.
2-الطعن بسبب التحامل الواقع بين الأقران والتعاصر كطعن مالك في ابن اسحق مثلًا.
3-الطعن بسبب اختلاف العقائد والرأي كطعن نعيم بن حماد والجورقاني في بعض أهل الرأي والبدعة.
4-الطعن في راوٍ توهما أن الحمل عليه لتفرد أو نكارة في حين أن الحمل يكون فيه على غيره.
5-الطعن ممن هو ليس أهلًا لذلك لضعف فيه، كالكديمي والأزدي.