فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 102

وقال بعض العلماء: تجوز الخلوة بالأجنبية إذا كانت عجوزا لا تراد، ولكن مع الكراهة، أما الشابة مع كبير السن من غير أولى الإربة فقيل لا تجوز الخلوة به، وقيل: تجوز مع الكراهة [1] .

أن تتم معالجة الطبيب للمرأة بحضور محرم أو زوج أو امرأة ثقة خشية الخلوة، ولهذا كان لزاما على السلطات الصحية أن تولي جُلَّ جهدها لتشجيع النساء على الانخراط في مجال العلوم الطبية والتخصص في كل فروعها، وخاصة أمراض النساء والتوليد، نظرًا لندرة النساء في هذه التخصصات الطبية، حتى لا نضطر إلى قاعدة الاستثناء [2] ، فبعض الأطباء يخلو بالمريض ويرفض حضور زوجها ويوافق الزوج وكلاهما آثم فعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة وإلا معها محرم" [3] وعن عمر قال: قال رسول الله:"ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان [4] ."

(1) انظر فتاوى الأزهر الموضوع (131)

(2) القرار رقم: 81 (12/ 8) من قرارات مجمع الفقه الإسلامي، وانظر كشاف القناع (5/ 13) وحواشي البجيرمي (3/ 37)

(3) البخاري 3/ 1094 ومسلم2/ 978

(4) سنن الترمذي 4/ 465وصححه ابن حبان 12/ 399 والمعنى:"بالوسوسة وتهييج الشهوة ورفع الحياء وتسويل المعصية حتى يجمع بينهما بالجماع أو فيما دونه من مقدماته التي توشك أن توقع فيه"فيض القدير (3/ 78)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت