فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 102

حوادث السير والكوارث، والمرضى بأمراض حادة تهدد حياتهم مثل: احتشاء عضلة القلب، والنزيف الهضمي، ونزيف الدماغ وغيره [1] .

إذا وجدت حالة تتطلب الإسعاف وجب على من كان حاضرا بأن يقوم بإسعاف المريض سواء الطبيب وغيره، أما غير الطبيب فعليه أن يوصله إلى أقرب مكان يمكن معالجة المريض فيه.

وأما الطبيب فعليه القيام بمعالجة المريض، ويأثم إذا تركه على حاله، ويشتد الإثم ويزداد كلما كانت الحالة أشد خطرا، ولا عذر لمن يتقاعس بحجة أن الوقت وقت راحته أو عطلته أو نحو هذه الأعذار، لأن حفظ النفس من الضروريات التي يجب الحفاظ عليها.

ولهذا أوجب الفقهاء على من كان في صلاة ولو كانت صلاة فريضة ورأى غريقا يحتاج للإنقاذ أو أعمى في طريقة حفرة أنه يجب عليه قطع الصلاة وإنقاذ الغريق وتنبيه الأعمى.

وإذا تعدد الحاضرون وجب القيام بالإسعاف على من تقوم به الكفاية فإذا كان المريض يحتاج إلى مسعف واحد وقام به أحد الحاضرين فقد حاز الأجر الكبير وسقط الإثم عنه وعن الباقين، أما إذا لم يسعف المرض أحد منهم فقد باؤوا بالإثم جميعا.

بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن الطبيب إذا تواني عن إسعاف المريض حتى مات فإنه يتحمل المسؤولية.

13 -السر الطبي:

(1) الموسوعة الطبية الفقهية 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت