فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 102

ويتحقق هذا الشرط بوجود أمرين: أن يكون ذا علم وبصيرة بالعملية المطلوبة، وان يكون قادرا على تطبيقها وأدائها على الوجه المطلوب [1] فلو كان جاهلا بالكلية كأن تكون خارجة عن اختصاصه أو جاهلا ببعضها فإنه يحرم عليه فعلها، ويعتبر إقدامه عليها في حال جهله بمثابة الجاني المعتدي على الجسم المحرم بالقطع والجرح.

الشرط الخامس: أن يغلب على ظن الطبيب الجراح نجاح الجراحة:

بمعنى أن تكون نسبة نجاح العملية ونجاة المريض من أخطارها أكبر من نسبة عدم نجاحها وهلاكه، فإذا غلب على ظنه هلاك المريض بسببها فإنه لا يجوز له فعلها [2] .

الشرط السادس: ألا يوجد البديل الذي هو أخف ضررا من الجراحة: كالعقاقير والأدوية، فإن وجد البديل لزم المصير إليه صيانة لأرواح الناس وأجسادهم حتى لا تتعرض لأخطار الجراحة وأضرارها ومتاعبها كالقرحة الهضمية في بدايته يتم علاجه بالعقاقير والتي ثبت مؤخرا تأثيرها على القرحة وأنها أنجح العلاجات وأفيدها.

أما إذا كان الدواء أشد خطرا وضررا ولا ينفع في علاج الداء او زواله فإنه لا يعتبر موجبا للصرف عن فعل الجراحة كبعض الأمراض العصبية حيث يمكن علاج المريض بالعقاقير المهدئة لكنها لا تنفع في

(1) انظر المغني لابن قدامة 5/ 538

(2) انظر شرح السنة للبغوي 12/ 147، وقواعد الأحكام 1/ 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت