فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 266

أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني بلال بن سعد أن عامر بن عبد قيس وشى به الى زياد وقال غيره الى ابن عامر فقيل له: إن ههنا رجلًا يقال له: ما ابراهيم خير منك فيسكت، وقد ترك النساء فكتب فيه الى عثمان فكتب إليه أن انفِهِ إلى الشام على قتب فلما جاءه الكتاب أرسل الى عامر فقال: أنت الذي قيل لك: ما ابراهيم خير منك فتسكت، فقال: أما والله ما سكوتي إلا تعجبًا لوددت أني كنت غبارًا على قدميه فدخل بي الجنة، قال: ولم تركت النساء؟ قال: والله ما تركتهن إلا أني قد علمت أنها متى تكون امرأة فعسى أن يكون ولد ومتى يكون ولد تشعبت الدنيا قلبي، فأحببت التخلي من ذلك، فأجلاه على قتب إلى الشام فلما قدم أنزله معاوية معه الخضراء وبعث اليه بجارية وأمرها أن تعْلمه ما حاله، فكان يخرج من السحر فلا تراه الا بعد العتمة فيبعث اليه معاوية بطعام فلا يعرض لشيء منه ويجيء معه بكسر فيجعلها في ماء فيأكل منها ويشرب من ذلك الماء ثم يقوم فلا يزال ذلك مقامه حتى يسمع النداء فيخرج فلا تراه الى مثلها فكتب معاوية الى عثمان يذكر له حاله فكتب اليه أن اجعله اول داخل وآخر خارج ومر له بعشرة من الرقيق وعشرة من الظهر فلما أتى معاوية الكتاب أرسل اليه فقال له: إن أمير المؤمنين كتب إلى أن آمر لك بعشرة من الرقيق فقال: إن عليَّ شيطانًا قد غلبني فكيف اجمع عليَّ عشرة؟! قال: وأمر لك بعشرة من الظهر، قال: إن لي لبغلة واحدة واني لمشفق أن يسألني الله عز وجل عن فضل ظهرها يوم القيامة، قال: وأمرني أن أجعلك أول داخل وآخر خارج، قال: لا أرب لي في ذلك، قال: فحدث بلال بن سعد عما رآه بأرض الروم على بغلته تلك يركبها عقبة ويحمل عليها المهاجرين عقبة؛ قال: وحدثنا بلال بن سعد أن عامرًا كان اذا فصل غازيًا يتوسم الرفاق فان رأى رفقه توافقه قال: يا هؤلاء إني أريد أن أصحبكم على أن تعطوني من أنفسكم ثلاث خلال، فيقولون: وما هي؟ قال: أكون لكم خادمًا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت